شرح سنن أبي داود للعيني
سُليم الزرقي سمع أبا قتادةَ يقولُ: بينا نحنُ في المسجد إذ خَرجَ علينا [٢/ ٢٨ - ب] ، رسولُ الله يَحملُ أمَامة بنتَ أبي العاصِ بنِ الربيع، وأمُهاَ زينبُ بنتُ/ رسول اللهَ- ﵇ وهي صَبية يَحملُها على عاتِقه، فَصلي رسولُ الله
وهي عَلَىَ عَاتقه يَضَعُها إذَا رَكعَ وَيُعيدُها إذا قَامَ حتى قضَى صَلاتَه، يَفْعلُ
ذلك بها (١) .َ
ش- "بينا" أصله "بَيْن " زيدت فيه الألف للإشباع؛ وقد مر الكلام فيه غير مرة.
قوله: " بنت أبي العاص بن الربيع " " (٢) هو الصحيح المشهور في كتب أسماء الصحابة وكتب الأنساب وغيرهما، أنه أبو العاص بن الربيع، ورواه كثر رواة "الموطأ" عن مالك فقالوا: ابن ربيعة، وكذا رواه البخاري من رواية مالك. قال القاضي عياض: وقال الأصيلي: هو ابن ربيع بن ربيعة. فنسبه مالك إلى جَدته. قال القاضي: وهذا الذي قاله غير معروف، ونسبُه عند أهل الأخبار والأنساب باتفاقهم: أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، واسمُ أبي العاص: لقيط، وقيل: هشيم، وقيل: مهشم". وقال الزبير، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه: اسمُه: القاسم. وقال أبو عُمر: وا"ثر: لقيط ويُعرفُ بجرْو البطحاء، وربيعة عَمّه، وأم أبي العاص: هالة، وقيل: هنْد بنت خويلد، أخت خديجة- ﵂ لأبيها وأمها. وفال ابن إسحاق: وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانةً وتجارةً وكانت خديجة هي التي سألت رسول الله أن يُزوجه بابنتها زينب، وكان لا يخالفها، وذلك قبل الوحي، وكان ﵇ قد زَوج ابنته رُقية من عُتبة بن أبي لهب، فلما جاءه الوَحيُ قال أبو لهب: اشغلوا محمداً بنفسه، وأمَر ابنه عُتْبة فطلق ابنة رسول الله قبل الدخول، فتزوَجها عثمان