Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١٤٠- باب: صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٥٦

فذكر نحو حماد (١) ، قال: " ثم يكبرُ فيسجدُ فيمكنُ وجهَه ". قال همام: وربما قال: " جبهَتَهُ من الأرضِ حتىِ تَطمئن مَفاصلُهُ وتَسترخي، ثم يكبرُ فَيستوي قاعدا على مَقْعَده، ويُقيم صُلبَهَ، فَوصفَ الصلاة هكذا أربعَ ركعاتِ حتى فَرغً، لا تَتمُ صًلاةُ أحَدِكم حتى يفعلَ ذلك " (٢) .

ش- هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، وهمام بن يحيى.

قوله: " بمعناه " أي: بمعنى الحديث المذكور.

قوله: " قال: فقال رسول الله" إلى آخره بيان هذا الحديث الذي بمعنى الحديث المذكور.

قوله: " إنها " أي: إن القضية أو القصة.

قوله: "ورجليه إلى الكعبين" أي: يمسح برجليه إلى الكعبين، فهذا أو أمثاله من الاثار الدالة على مسح الرجلين في الوضوء من غير خف منسوخة بالأحاديث الواردة بغسلهما، وقال الطحاوي: فذكر عبد الله بن عَمْرو أنهم كانوا يمسحون حتى أمرهم رسول الله- ﵇ وإسباغ الوضوء وخوفهم فقال:" ويل للأعقاب من النار " فدل ذلك على أن حكم المسح الذي قد كانوا يفعلونه قد نسخه ما تأخر عنه مما ذكرنا، يعني: من الأحاديث التي وردت بالغسل.

قوله: " ما أذن له " على صيغة المجهول.

قوله: " فذكر نحو حماد ". أي: نحو حديث حماد بن سلمي.

قوله: "وربما قال جبهته". قال الخطابي (٣) : " فيه دليل على أن السجود لا يجزئ على غير الجبهة، وأن من سجد على كور العمامة ولم يسجد معها على شيء من جبهته لم تجزئ صلاته ".