شرح سنن أبي داود للعيني
سجد، فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى رسول الله إلا ذلك اليوم الواحد فحفظ عنه ذلك، وعبد الله بن مسعود لم يحفظه، إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. انتهى.
ورواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده " ولفظه: أحَفِظَ وائلٌ ونسي ابن مسعود؟
ورواه الطحاوي في" شرح الآثار " وزاد فيه: فإن كان رآه مرة يرفع،
فقد رآه خمسين مرة لا يرفع. وقال صاحب " التنقيح ": قال الفقيه أبو بكر بن إسحاق: هذه علة لا تسوي سماعها، لأن رفع اليدين قد صح عن النبي- ﵇ ثم الخلفاء الراشدين، ثم الصحابة والتابعين، وليس في نسيان ابن مسعود لذلك ما يستغرب، قد نسي ابن مسعود من القراَن ما لم يختلف فيه المسلمون بعدُ وهي المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء على نسخه كالتطبيق، ونسي كيفية قيام الاثنين خلف
[١/٢٥٠-أ] الإمام، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه أن النبي- ﵇ / صلى الصُبح يوم النحر في وقتها، ونسي كيفية جمع النبي- ﵇ بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف كان يقرأ النبي- ﵇ (وَمَا خَلَقَ الذكر وَالأنثَى) (١) ، وإذا جاز على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا في الصلاة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين؟ انتهى.
والجواب عن ذلك، أما قوله: " لأن رفع اليدين قد صح عن النبي
﵇ " فنقول: قد صح تركه أيضاً كما في رواية الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وأما قوله:" ثم الخلفاء الراشدين " فممنوع، إذ قد صح عن عمر وعلي- ﵄ خلاد ذلك كما ذكرناه، والذي رُوي عن عمر في الرفع في الركوع، والرفع منه. ذكر البيهقي سنده، وفيه مَن هو