Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٦٢- باب: الإمام يصلي من قعود

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١١٢

يجوز صلاة القائم خلف من شرع في صلاته قائما ثم قعد لعُذر، ويجعلون هذا منه سيّما وقد ورد في بعض طرق الحديث أن النبي- ﵇ أخذ في القراءة من حيث انتهى إليه أبو بكر، رواه الدارقطني في

" سننه " وأحمد في " مسنده "

فإن قيل: قال ابن القطان في كتابه " الوهم والإيهام ": وهي رواية

مُرْسلة، فإنها ليست من رواية ابن عباس عن النبي- ﵇،

وإنما رواها ابن عباس، عن أبيه: العباس، عن النبي- ﵇،

كذلك رواه البزار في " مسنده " بسند فيه قيس بن الربيع، وهو ضعيف،

ثم ذكر له مثالب في دينه قال: وكان ابن عباس كثيرا ما يُرْسل. قلت:

رواه ابن ماجه من غير طريق قيس، فقال: حدَّثنا علي بن محمد: ثنا

وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عن

ابن عباس قال: لما مرض رسول الله ﷺ، فذكره إلى أن قال: قال ابن

عباس: وأخذ رسول الله في القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر- رضي [١/ ٥،٢ - ب] الله عنه- /.

وقال الخطابي (١) : وذكر أبو داود هذا الحديث من رواية جابر،

وأبي هريرة، وعائشة، ولم يذكر صلاة رسول الله- ﵇ آخر

ما صلاها بالناس وهو قاعد والناس خلفه قيام وهذا آخر الأمرين من

فعله- ﵇. ومن عادة أبي داود فيما أنشأه من أبواب هذا الكتاب: أن يذكر الحديث في بابه ويذكر الذي يُعارضُه في باب آخر على

إثْره، ولم أجده في شيء من النُّسَخ، فلستُ ادْري كيف أغفلَ ذكر هذه

القصّة وهي من أمهات السنن؟ وإليه ذهب كثر الفقهاء.

قلت: إما تركها سَهْواً وغفلةً، أو كان رأيه في هذا الحكم مثل ما

ذهب إليه الإمام أحمدُ، فلذلك لم يذكر ما يَنْقضه، والله أعلم.

٥٨٣- ص- نا عثمان بن أبي شيبة: نا جرير ووكيع، عن الأعمش، عن