المجتمع والأسرة في الإسلام
فقال: لا، فقال له أبو بكر: فتب إلى الله واستتر بستر الله. فإن الله يقبل التوبة عن عباده. فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب. فقال له مثل ما قال لأبي بكر. فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر. فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له إن الآخر زنى. فقال سعيد: فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثلاث مرات. كل ذلك يعرض عنه رسول الله ﷺ حتى إذا أكثر عليه بعث رسول الله ﷺ إلى أهله فقال: "أيشتكي أم به جنة؟ "، فقالوا: يا رسول الله، والله إنه لصحيح، فقال رسول الله ﷺ: "أبكر أم ثيب"؟ فقالوا: بل ثيب يا رسول الله. فأمر به رسول الله ﷺ فرجم"١.
هذا الحديث يقرر التحري الكامل الذي يجب أن يقع قبل تنفيذ العقوبة، فقد أراد أبو بكر، ثك عمر ﵄ أن يسترا عن المذنب، ودعواه إلى التوبة قبل أن ينتشر خبره، ويصل إلى رسول الله ﷺ، ولكنه أبى، وأخبر الرسول ﷺ، فأعرض عنه ثلاثًا ليدفعه إلى التأكيد مما يقوله عن نفسه، فاصر على قوله بإلحاح.
فبعث ﵊ إلى أهله يسألهم عما إذا كان به مرض أو جنون؟ فنفوا ذلك وشهدوا بسلامته.
فسألهم هل هو متزوج؟ فأجابوا بالإثبات فرجمه.
هكذا ينبغي التحري في إثبات كل حد على مرتكبه وفي تنفيذه.
٤ الترغيب في الزواج وتيسيره:
سنبحث هذه المسألة عند الحديث عن الأسرة.