Skip to content

المجتمع والأسرة في الإسلام القسم الثاني: الأسرة في الإسلام المشكلة الخامسة: اللعان

المجتمع والأسرة في الإسلام

محمد طاهر الجوابي

Printed page ١٧١

فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس. فقال: يا رسول الله, أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك. فاذهب فأت بها". قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ. قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك، بعد سنة المتلاعنين١.

- أنواع الدعاوي الموجبة له، وشروطها:

الدعاوي التي يجب بها اللعان اثنتان: دعوى الزنا، ودعوى نفي الحمل.

ومن الممكن أن يرميها بالزنا، وبنفي الحمل، أو يثبت الحمل، ويرميها بالزنا.

وفي المسألة تفصيل يراجع في كتب الفقه٢.

- صفة اللعان:

من شرط صحته أن يكون بحكم حاكم.

وصفته متقاربة عند جمهور العلماء، وليس بينهم في ذلك كبير خلاف، وذلك على ظاهر ما تقتضيه ألفاظ الآية فيحلف الزوج أربع شهادات بالله لقد رأيتها تزني، وأن ذلك الحمل ليس مني، ويقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تشهد هي أربع شهادات بنقيض ما شهد هو به، ثم تخمس بالغضب، هذا كله متفق عليه٣, واختلف في مسائل جزئية.