Skip to content

المجتمع والأسرة في الإسلام القسم الثاني: الأسرة في الإسلام المشكلة الثالثة: الظهار

المجتمع والأسرة في الإسلام

محمد طاهر الجوابي

Printed page ١٦٦

من العلماء: لا يكون ظهارًا إلا بلفظ الظهر والأم، وقال أبو حنيفة: يكون بكل عضو يحرم النظر إليه١.

- شروط وجوب الكفارة فيه:

الجمهور أنها لا تجب قبل العود لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ وهو نص في معنى وجوب تعلق الكفارة بالعود، وأيضًا فمن طريق القياس فإن الظهار يشبه الكفارة في اليمين، فكما أن الكفارة إنما تلزم فيه بالمخالفة، أو بإرادة المخالفة فكذلك الأمر في الظهار.

هذا قول الجمهور، وخالفهم مجاهد، وطاوس، فقالا: تجب دون العود٢.

- ما يحرم على المظاهر:

اتفقوا على أن المظاهر يحرم عليه الجماع، واختلفوا فيما دونه من الملامسة، والتقبيل، والنظر للذة، فأجازه البعض, ومنعه آخرون٣.

- كفارة الظهار:

كفارة الظهار على هذا الترتيب: إعتاق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا.

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٤.