Skip to content

المجتمع والأسرة في الإسلام القسم الثاني: الأسرة في الإسلام المشكلات العائلية الناشئة عن الزواج وحلولها - المشكلة الأولى: الطلاق

المجتمع والأسرة في الإسلام

محمد طاهر الجوابي

Printed page ١٦٠

وهؤلاء جعلوا المتعة للمطلقة غير المدخول بها، وغير المسمى لها مهر واجبة، وهو الأرجح لئلا يكون عقد نكاحها خليًّا عن عوض المهر.

وقال شريح، ومالك: الأمر هنا للندب، ويؤكده قوله بعد: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين﴾ ولو كانت واجبة لجعلها حقًّا على جميع الناس.

ومفهوم جعلها ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين﴾ أنها ليست حقًّا على جميع الناس، وكذلك قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ في الآية الأخرى لأن المتقي هو كثير الامتثال١.

- المطلقة التي تستحق المتعة:

رأينا قبل قليل ما أجمع عليه من متعة المطلقة غير المدخول بها، وغير المسمى لها المهر. وعن عبد الله بن عمر: لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق, وقد فرض لها صداق، ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها.

وعن ابن شهاب الزهري: لكل مطلقة متعة.

وعن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد مثل ذلك٢.

وعن مالك نفسه أن المطلقة المدخول بها يستحب تمتيعها أي: بقاعدة الإحسان الأعم؛ ولما مضى من عمل السلف٣.

- مقدار المتعة:

عن مالك أنه ليس لها حد معروف في قليلها، ولا كثيرها٤.

وظاهر الآية: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ مراعاة حال الزوج.