الكبائر لمحمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)
(باب كبائر القلب)
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"١ رواه مسلم.
وعن النعمان بن بشير ﵁ مرفوعا: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب" ٢.
(باب ذكر الكبر)
وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾ ٣ وقول الله تعالى: ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ ٤.
عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق، وغمط الناس" ٥ رواه مسلم.
وروى البخاري عن حارثة بن وهب أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر"٦. العتل: الغليظ الجافي، والجواظ قيل: المختال الضخم، وقيل القصير البطين، وبطر الحق: رده إذا أتاك، وغمط الناس: احتقارهم.