Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين مدخل

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ٨٦

الضخم من الواقع المشرف يزهدنا في هذه الروايات وأشباهها.

ونحن نزيد على ما قاله الشيخ الغزالي فنقول: إن معظم الكتب الأصلية في التاريخ والسيرة وكتب السنة الصحيحة لم تذكر هذه الإرهاصات فيما ذكرت من سائر الإرهاصات والمعجزات١ التي رويت عن الرسول ﷺ.

ومثل هذه الحوادث الخطيرة لا يمكن إغفالها إذا وقعت. ولو أن أعداء الإسلام رأوها لما أنكروها. بل كانوا يسجلونها في كتبهم التي أرخوا فيها لتلك الفترة ويقولون عنها: إنها ترجع إلى أسباب كونية وعوامل طبيعية، ويحاولون أن يلتمسوا لها أي تعليل يخرج بها عن إثبات الفضل لمحمد ﷺ ولدينه، ولكن شيئًا من ذلك لم يكن٢، وبهذا يصبح واضحًا أن مثل هذه الروايات لا تحمل من أسباب القوة٣ ما يجعلنا نطمئن إليها ونرجح وقوعها.