القول المبين في سيرة سيد المرسلين
Printed page ٤١٢
لعمرة القضاء، سنة سبع من الهجرة، وذلك تأليفًا لقلوب أهلها إلى الإسلام. وقد تم ذلك بالفعل فأسلم كثير منهم؛ نتيجةً لهذا الزواج، وهي آخر امرأة تزوجها الرسول ﷺ وقد قالت عنها السيدة عائشة: أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم. وكفى بهذه الشهادة من عائشة فخرًا لها وشرفًا١.
وأما مارية القبطية: فهي جارية أهداها المقوقس حاكم مصر للرسول ﷺ وقد اتخذت مكانتها بين زوجات الرسول ﷺ وولدت له إبراهيم٢.
وبعد وضوح الأسباب التي أدت إلى زواج الرسول ﷺ بهذا العدد من النساء، والظروف التي حتمت هذا الزواج، وجعلته أساسًا لجمع الشمل وتأليف القلوب، يتبين لنا إلى أي حد يحاول أعداء الإسلام أن يلصقوا بالرسول ﷺ من الأكاذيب والمفتريات ما هو منه براء.