Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين مدخل

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ٣٧٨

وهكذا كانت وفادة ضمام بن ثعلبة على رسول الله ﷺ وفادة ميمونة مباركة حتى يقول ابن عباس -رضي الله عنهما١:

ما سمعنا بوافد كان أفضل من ضمام بن ثعلبة٢.

ومنهم وفد ثقيف٣، وكان من خبرهم أن الرسول ﷺ لما رجع من الطائف بعد حصارها، تبع أثره عروة٤ بن مسعود الثقفي حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، ثم طلب من الرسول ﷺ أن يأذن له بالرجوع إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام.

فقال له الرسول ﷺ: "إنهم قاتلوك".

فقال: أنا أحب إليهم من أبصارهم.

فخرج إلى قومه يرجو منهم طاعته لما كان يعرفه فيهم من الإخلاص له، ولكنه أخطأ في تقديره، وصدقت فراسة الرسول ﷺ وذلك أنهم لما رأوه يدعوهم إلى ترك دينهم ولا يحيد عن ذلك، لم يطيقوا صبرًا وأحاطوه به ورموه