Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين الحجر الأسود

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ٣٩

وقيل: إن جبريل أخبره بحجر هو "الحجر الأسود". فأخذه ووضعه في موضعه، فلما ارتفع البنيان كان إبراهيم يقف على حجر وإسماعيل يناوله، وهذا الحجر هو مقام إبراهيم، وهكذا تعاون إبراهيم وإسماعيل حتى رفعا قواعد البيت وأتما بناءه.

ومن هذه الرواية الهادئة وما يؤيدها من روايات ذكرتها أمهات الكتب التاريخية يتبين لنا أن الحجر الأسود لم ينزل من الجنة، وإنما هو من أحجار جبل أبي قبيس١، وقد أراد الله أن يوضع في ركن من أركان بيته المحرم ليكون علمًا، أي علامة يبدأ منها الطواف وينتهي إليها.

فلما أذن إبراهيم في الناس بالحج كان الحجر الأسود موضع بدء الطواف ونهايته، وكان الطائفون يبدأون باستلامه وكأنهم يسجلون أنفسهم في هذا السجل الخالد٢، ويقترن ذلك في نفوسهم بأجل الذكريات عن النبي الكريم، فيزداد