وهكذا حمى الله بيته المحرم من عدوان الظالمين؛ لأنه البيت العتيق الذي كان مصدر الهدى والنور منذ رفع قواعده إبراهيم وإسماعيل ﵉ فلما تغيرت الأحوال وعبد العرب الأصنام، وتركوا النور، وتخبطوا في الظلام، شاء الله ألا يطول عليهم الأمد في الظلام، وأراد بهم الخير فحمى هذا البيت من عدوان الأحباش ليعود إليه مجده التليد، ويتلألأ النور فيه من جديد، على يدي محمد بن عبد الله ﷺ نبي الإسلام الذي ولد في هذا العام١، ثم بعثه الله بعد ذلك هداية ورحمة للعالمين.