ومن عجب أن المفسرين حينما يفسرون قوله سبحانه: ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ يقولون عنها: إنها الملائكة التي نزلت في يوم بدر وفي يوم حنين١، ولا شك أن الآية تتحدث عن الغار وما وقع فيه من رعاية إلهية لمحمد ﷺ وصاحبه وكل الأفعال الواردة في الآية الكريمة من إنزال السكينة وتأييد الرسول ﷺ بالجنود وجعل كلمة الذين كفروا هي السفلى وكلمة الله هي العليا..
كل ذلك إنما تتعلق به الظروف التي اختصها الله بالذكر في هذه الآية وأعني بها ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ﴾ ، و ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ ، و ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾ ٢.