Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين مقاطعة قريش لبني هاشم وبني المطلب

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ١٤٧

واستمرت هذه المقاطعة المروعة ثلاثة أعوام متتابعة لم يجرؤ أحد من بني هاشم وبني المطلب خلالها أن يدخل مكة، ومع ذلك فقد ضربوا أروع الأمثال في الصبر والاحتمال، وكان أبو طالب يعلن قريشًا بأنه سوف يظل مؤيدًا لمحمد ﷺ مهما بلغت التضحيات وعظمت المتاعب، ويروى عنه أنه قال في وسط هذه المحنة:

فلسنا ورب البيت نسلم أحمد ... لعزاء من عض الزمان ولا كرب

ولسنا نمل الحرب حتى تملنا ... ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب

ولكننا أهل الحفائظ والنهى ... إذ طار أرواح الكماة من الرعب١

ثم أذن الله لهذا الليل الطويل بالانتهاء، فقام خمسة من كرام الرجال هم:

هشام بن عمرو وزهير بن أمية والمطعم بن عدي وأبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود، فشقوا صحيفة هذه المقاطعة وأعلنوا نقضها٢.