Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين الهجرة الثانية إلى الحبشة

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ١٤٥

فقال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله شيء تقرؤه علي؟ قال جعفر: نعم، وتلا عليه سورة مريم من أولها إلى قوله تعالى: ﴿وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً، وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ ١.

فقال النجاشي: إن هذا هو ما جاء به موسى، وسيدنا يسوع المسيح، انطلقا فوالله لا أسلمهم أبدًا٢.

وحينئذٍ عاد عمرو وصاحبه إلى مكة دون أن ينجحا في مهمتهما. وعاش المسلمون إلى جوار النجاشي في أمن وسلام، واستقروا إلى أن كانت الهجرة الكبرى إلى المدينة.