Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين بدء بنائه ومحاولات تجديده

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ١٧

والقول الراجح أنهما غير ثابتتين١، وأنهما على فرض صحتهما ليستا بناء كاملًا للبيت وإنما هو مجرد تأسيس ٢، ولكن الذي لا شك فيه أن إبراهيم وإسماعيل ﵉ هما اللذان رفعا قواعد البيت الحرام، وفي ذلك يقول الله ﷿ في محكم كتابه: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ٣.

ثم انتقل أمر المسجد الحرام إلى الجراهمة الذين صاهرهم إسماعيل، وظل في أيديهم قرابة ألف عام، ثم آل أمر البيت بعد ذلك إلى قبيلة خزاعة التي أصبحت صاحبة السيادة والسلطان في مكة.

واستمر المسجد الحرام في أيديهم أكثر من قرنين من الزمان، وكثيرًا ما كانت