Skip to content

حياة الصحابة جود أم المؤمنين عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٤٠٣

الله ﷺ من ماله، فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. قالوا: يا رسول الله بِعْه لنا، قال رسول الله ﷺ «خلُّوا عليه فليس لكم عليه سبيل» .

فانصرف معاذ إلى بني سَلِمة فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن، لو سألت رسول الله ﷺ فقد أصبحت اليوم مُعْدِماً، فقال: ما كنت لأسأله. قال: فمكث أياماً، ثم دعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى اليمن وقال: «لعلَّ الله أن يَجْبُرك ويؤدِّي عنك دينك» . قال: فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفيت، فوافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب ﵁ مكة فاستعمله أبو بكر ﵁ على الحج، فالتقيا يوم التروية بها فاعتنقا وعزّى كل واحد منهما صاحبه برسول الله ﷺ ثم أخلدا إلى الأرض يتحدَّثان، فرأى عمر عند معاذ غلماناً، فذكر نحو حديث ابن مسعود ﵁ وهكذا أخرجه ابن سعد عن جابر ﵁ بنحوه.

حديث عبد الله بن مسعود في سماحة معاذ

وأخرج الحاكم من طريق أبي وائل عن عبد الله قال: لما قبض النبي ﷺ واستخلفوا أبا بكر ﵁، وكان رسول الله ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن، فاستعمل أبو بكر عمر ﵄ على الموسم، فلقي معاذاً بمكة ومعه رقيق، فقال: ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء أُهدوا لي، وهؤلاء لأبي بكر. فقال له عمر: إني أرى لك أن تأتي بهم أبا بكر. قال: فلقيه من الغد، فقال: يا ابن الخطاب لقد رأيتني البارحة وأنا أنزو إِلى النار وأنت آخذ بحُجْزَتي، وما أُراني