حياة الصحابة
نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أشار إلى السماء بأصبعه إلى مشرك، ثم نزل إليه على ذلك ثم قتله لقتلته» . كذا في كنز العمال.
قصة الهرمزان مع عمر ﵁
وأخرج البيهقي عن أنس بن مالك ﵁ قال: حاصرنا تُستَر، فنزل الهُرْمُزان على حكم عمر ﵁، فقدمت به على عمر، فلما انتهينا إليه قال له عمر ﵁: تكلَّم. قال: كلام حيَ أو كلام ميِّت؟ قال: تكلَّم لا بأس. قال: إنا وإياكم معاشر العرب؛ ما خلَّى الله بيننا وبينكم، كنا نتعبدكم، ونقتلكم، ونغصبكم. فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان. فقال عمر ﵁: ما تقول؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، تركت بعدي عدواً كثيراً، وشوكة شديدة، فإن قتلته ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم. فقال عمر ﵁: إستحيي من قاتل براء بن مالك، ومجْزأة بن ثور؟ فلما خشيت أن يقتله قلت: ليس إلى قتله سبيل قد قلت له: تكلم لا بأس. فقال عمر ﵁: إرتشيت وأصبت منه؟ فقال: والله ما ارتشيت ولا أصبت منه. قال: لتأتِيَني على ما شهدت به بغيرك أَو لأبْدَأنّ بعقوبتك. قال: فخرجت فلقيت الزبير بن العوام، فشهد معي، وأمسك عمر ﵁، وأسلم - يعني الهرمزان - وفرض له. وأخرجه أيضاً الشافعي أيضاً بمعناه مختصراً. كما في الكنز. وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق جبير بن حيَّة