Skip to content

حياة الصحابة قصة نبطي مع عبادة بن الصامت

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٣٤٢

فقال: إجلس للقِصاص. فقال زيد بن ثابت ﵁: أتُقيد عبدك من أخيك؟ فترك عمر ﵁ القَوَد وقضى عليه بالدِّيَة. كذا في الكنز.

قصة عوف بن مالك الأشجعي مع يهودي وعدل عمر ﵁

وأخرج أبو عُبيد، والبيهقي، وابن عساكر عن سُوَيد بن غَفْلة ﵁ قال: لما قدم عمر ﵁ الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ رجلاً من المؤمنين صنع بي ما ترى، فقال: - وهو مشجوج مضروب -. فغضب عمر ﵁ غضباً شديداً، ثم قال لصهيب ﵁: إنطلق وانظر مَنْ صاحبه فأتني به. فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي ﵁، فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضباً شديداً فأتِ معاذ بن جبل فلْيكلِّمْه، فإنِّي أخاف أن يَعْجَل إليك. فلما قضى عمر الصلاة قال: أين صهيب؟ أجئت بالرجل؟ قال: نعم. وقد كان عوف أتى معاذاً فأخبره بقصته، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تَعْجَل إليه. فقال له عمر: ما لك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة على حمار، فنخس بها ليصرع بها، فلم يصرع بها، فدفعها فصُرِعت فغَشِيَها أو أكب عليها. فقال له: إئتني بالمرأة فلتصدِّق ما قلت. فأتاها عوف فقال له أبوها وزوجها: ما أردت إلى صاحبتنا قد فضحتنا. فقالت: والله لأذهبنَّ معه، فقال أبوها وزوجها: نحن نذهب فنبلِّغ عنك. فأتيا عمر ﵁ فأخبراه بمثل قول عوف، وأمر عمر باليهودي فصُلِب. وقال: ما على هذا صالحناكم، ثم قال: أيها الناس، اتقوا الله في ذمَّة محمد، فمن فعل منهم هذا فلا ذمَّة له. قال سويد: فذلك اليهودي