Skip to content

حياة الصحابة نصيحة العباس لابنه في هذا الأمر

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٣١٠

عنهما -: إني أرى هذا الرجل قد أكرمك - يعني عمر بن الخطاب ﵁ وأدنى مجلسك، وألحقك بقوم لست مثلهم، فاحفظ عني ثلاثاً: لا يجربنَّ عليك كذباً، ولا تُفْشِ عليه سرّاً، ولا تغتابنَّ عنده أحداً.h

قول الحق عند الأمير وردُّ أمره إذا خالف أمر الله ما وقع بين عمر وأبيّ، وقول عمر: لا خير في أمير لا يقال عنده الحق

أخرج ابن راهَوَيْه عن الحسن أنَّ عمر بن الخطاب ردّ عن أُبيّ بن كعب ﵄ قراءة آية، فقال أبيّ: لقد سمعتها من رسول الله ﷺ وأنت يلهيك - يا عمر - الصَّفْق بالبقيع. فقال عمر ﵁: صدقت إنما أردت أن أجربكم هل منكم من يقول الحق؟ فلا خير في أمير لا يُقال عنده الحق ولا يقوله. كذا في كنز العمال.

وعند عبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن عديّ عن أبي مِجْلَزم أن أُبي بن كعب قرأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الاْوْلَيَانِ﴾ (المائدة: ١٠٧) فقال عمر ﵁: كذبت. قال: أنت أكذب. فقال رجل: تكذِّب أمير المؤمنين؟ قال: أنا أشد تعظيماً لحقِّ أمير المؤمنين منك، ولكن كذَّبه في تصديق كتاب الله، ولم أُصدِّق أمير المؤمنين في تكذيب كتاب الله. فقال عمر: صدق. كذا في الكنز.

قول بشير بن سعد لعمر: لو فعلت ذلك قوَّمناك تقويم القدح

وأخرج ابن عساكر، وأبو ذر الهَرَوِي في الجامع عن النعمان بن بشير أن