Skip to content

حياة الصحابة ما وقع بين أبي بكر ورافع في الإمارة

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٢٨٩

وعمر، وسراة أصحابه ﵁. فانطلقوا حتى نزلوا جبلي طيِّء. فقال عمر ﵁؛ أنظروا إلى رجل دليل بالطريق. فقالوا: ما نعلمه إلا رافع بن عمرو فإنه كان ربيلاً. فسألت طارقاً: ما الربيل؟ قال: اللص الذي يغزو القوم وحده فيسرق. قال رافع: فلما قضينا غَزاتنا وانتهيت إلى المكان الذي كنا خرجنا منه توسمت أبا بكر ﵁ فأتيته فقلت: يا صاحب الحلال، إِني توسمتك من بين أصحابك فائتني بشيء إِذا حفظته كنت منكم ومثلكم. فقال: أتحفظ أصابعك الخمس؟ قلت: نعم. قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة إن كان لك مال، وتحج البيت وتصوم رمضان؛ حفظت؟ فقلت: نعم. قال وأخرى: لا تَأمَّرَنَّ على إثنين. قلت: وهل تكون الإِمرة إلا فيكم أهل بدر؟ قال: يوشك أن تفشو حتى تبلغك ومن هو دونك. إن الله ﷿ لما بعث نبيه ﷺ دخل الناس في الإِسلام، فمنهم من دخل فهداه الله، ومنهم من أكرهه السيف، فهم عوّاذ الله ﷿ وجيران الله في خفارة الله. إنَّ الرجل إذا كان أميراً فتظالم الناس بينهم فلم يأخذ لبعضهم من بعض إنتقم الله منه. إنَّ الرجل منكم لتؤخذ شاة جاره فيظل نأتيَ عضلته غضباً لجاره، والله من وراء جاره. قال رافع: فمكثت سنة ثم إن أبا بكر ﵁ أستُخلِف فركبت إليه. قلت: أنا رافع، كنت نقيبك بمكان كذا وكذا. قال: عرفت قال: كنت نهيتني عن الإِمارة ثم ركبت أعظم من ذلك: أمة محمد ﷺ قال: نعم، فمن لم يقم فيهم كتاب الله فعليه بَهْلة الله - يعني لعنة الله -. قال الهيثمي: رجاله ثقات. انتهى.