حياة الصحابة
قتله هرمز
وأخرج الحاكم عن أوس بن حارثة بن لام ﵁ قال: لم يكن أحد أعدى للعرب من هُرْمز، فلما فرغنا من مُسَيْلَمة وأصحابه أقبلنا إلى ناحية البصرة، فلقينا هُرمُز بكاظِمة في جمع عظيم. فبرز له خالد ودعاه للبراز، فبرز له هُرمُز؛ فقتله خالد بن الوليد ﵁؛ وكتب بذلك إلى أبي بكر الصديق ﵁، فَنَفَله سَلَبه، فبلغت قلنسوته مائةَ ألف درهم، وكانت الفرس إذا شَرُف الرجل جعلوا قلنسوته مائةَ ألف درهم.
بكاء خالد على موته على الفراش
وأخرج الواقدي عن أبي الزناد قال: لما حضرت خالداً الوفاةُ بكى ثم قال: لقد حضرتُ كذا وكذا زحفاً، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير؛ فلا نامت أعين الجبناء، كذا في البداية.
شجاعة البراء بن مالك ﵁ تشجيعه الناس يوم اليمامة وضربه بالسيف حتى انقطع السيف
أخرج السَّرّاج في تاريخه عن أنس: أنّ خالد بن الوليد قال للبراء يوم اليمامة: قم يا براء. قال: فركب فرسه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم، وإنما هو الله وحدَه والجنة؛ ثم حمل وحمل الناس معه، فانهزم أهل اليمامة. فلقي البراء ﵁ مُحَكَّم اليمامة،