حياة الصحابة
فقلت: والله لأقضينَّ هذا فإنه حسن القول، فتبعته فقلت: يا محمد، فالتفت إليَّ بجميعه فقال: «ما تشاء؟» فقلت: أنت الذي أضللتَ الناس وأهلكتَهم وصدَدتهم عمَّا كان يعبد آباؤهم؟ قال: «ذاك الله» . قال: ما تدعو إليه؟ قال: «أدو عباد الله إلى الله» قال: قلت: ما تقول؟ قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي محمد رسول الله، وتؤمن بما أنزله عليَّ، وتفكر باللات والعُزَّى، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة» . قال: قلت: وما الزكاة؟ قال: «يردّ غنينا على فقيرنا» ؛ قال: قلت: نِعمَ الشيء تدعو إليه. قال: فلقد كان وما في الأرض أحد يتنفس أبغض إليّ منه، فما برح حتى كان أحب إليّ من ولدي ووالديَّ ومن الناس أجمعين. قال: فقلت: قد عرفتُ؛ قال «قد عرفتَ؟» قلت نعم؛ قال: «تشهد أن لا إِله إِلا الله وأنِّي محمد رسول الله، وتؤمن بما أُنزل عليّ» ، قال: قلت: نعم، يا رسول الله، إنِّي أرد ماءً عليه كثير من الناس فأدعوهم إلى ما دعوتني إليه، فإنِّي أرجو أن يتَّبعوك، قال: نعم، فادعهم» ؛ فأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم، فمسح رسول الله ﷺ رأسه. قال الهيثمي وفيه: راوٍ لم يسمَّ، وبقية رجاله وُثِّقوا. انتهى.
وأخرج أحمد عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ دخل على رجل من بني النجار يعوده، فقال له رسول الله ﷺ «يا خال، قل: (لا إله إلا الله) » ، فقال: خالٌ أنا أو عمٌّ؟ فقال النبي ﷺ «لا، بل خال» ؛ فقال: قل: (لا إله إلا الله) » ، قال: هو خيرٌ لي؟ قال: «نعم» . قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.