Skip to content

حياة الصحابة شجاعة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ١٧١

- وكان رجلاً شديداً - فاختطفه من أيديهم؛ وأمطروا على العباس ﵁ الحجارة من الحصن. فجعل النبي ﷺ يدعو له حتى انتهى به إلى النبي ﷺ كذا في الكنز.

شجاعة معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء ﵄ قصة قتلهما أبا جهل يوم بدر

أخرج الشيخان عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: إنِّي لواقف يوم بدر في الصف، فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثةٍ أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عماه، أتعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: أُخبرت أنه يسبّ رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجَّبت لذلك. فغمزني الآخر فقال لي أيضاً مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبُكما الذي تسألاني عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى النبي ﷺ فأخبراه. قال: «أيكما قتله؟» قال كل منهما: أنا قتلته، قال: «هل مسحتما سيفيكما؟» قالا: لا. قال: فنظر النبي ﷺ في السيفين فقال: «كلاكما قتله» ، وقضى بسَلَبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والآخرِ معاذ بن عفراء ﵄. وأخرجه الحاكم؛ والبيهقي عن