حياة الصحابة
شجاعة الزبير بن العوام ﵁ خروج الزبير بالسيف متجرِّداً في مكة قبل الهجرة
أخرج ابن عساكر عن سعيد بن المسيِّب قال: إن أول من سلّ سيفاً في الله الزبير بن العوام ﵁، بين هو ذات يوم قائل إذ سمع نغمةً: قُتِلَ رسول الله ﷺ فخرج متجِّداً بالسيف صلتاً، فلقيها كُنَةً كَنَةً قال: «مالك يا زبير» فقال: سمعت أنك قُتلت. قال: «فما أردت أن تصنع؟» قال: أردت - والله - أستعرض أهل مكة. فدعا له النبي ﷺ بخير، وفي ذلك يقول الأسَديّ:
هاذاك أول سيف سُلّ في غضب
لله سيف الزبير المرتَضى أنَفَا
حميَّةٌ سبقت من فضل نجدته
قد يحبس النجدات المحبس الأرفا
وعند ابن عساكر أيضاً وأبي نعيم في الحلية عن عروة أن الزبير بن العوَّام ﵄ سمع نفخة من الشيطان أن محمداً ﷺ أُخذ، بعدما أسلم، وهو ابن إثنتي عشرة سنة؛ فسلّ سيفه، وخرج يشتدّ في الأزقة حتى أتى النبي ﷺ وهو بأعلى مكة - والسيف في يده. فقال له النبي ﷺ «ما