Skip to content

حياة الصحابة إستشهاد البراء بن مالك يوم العقبة بفارس

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ١٥٨

على حبل عاتقه فسقط، وثار العَجاج؛ وسمع رسول الله ﷺ التكبير، فعرفنا أن علياً ﵁ قد قتله؛ فثَمَّ يقول علي ﵁:

أعليَّ تقتحم الفوارسُ هكذا

عني وعنهم أخِّروا أصحابي

اليوم يمنعني الفرارَ حفيظتي

ومُصَمِّمٌ في الرأس ليس بنابي

إلى أن قال:

عبد الحجارة من سفاهة رأيه

وعبدتُ ربَّ محمدٍ بصوابي

فصدرت حين تركته متجدلاً

كالجِذْع بين دكادكٍ وروابي

وعففت عن أثوابه ولو أنني

كنت المَقَطَّر بزّني أثوابي

لا تحسبُنَّ الله خاذلَ دينه

ونبيِّه يا معشرَ الأحزابِ

قال: ثم أقبل علي ﵁ نحو رسول الله ﷺ ووجهه يتهلّل، فقال له عمر بن الخطاب ﵁: هلا إستلبته درعه؟ فإنه ليس للعرب درع خير منها، فقال: ضربته فأقتاني بسوأته، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه. انتهى.

قتله مرحب اليهودي وبطولته يوم خيبر

وأخرج مسلم، والبيهقي - واللفظ له - عن سلمة بن الأكوع ﵁ فذكر حديثاً طويلاً، وذكر فيه رجوعهم من غزوة بني فَزارة. قال: فلم نمكث إلا ثلاثاً حتى خرجنا إلى خيبر. قال: وخرج عامر ﵁ فجعل يقول: