حياة الصحابة
ما ظنَّ عمر بعثمان بن مظعون حين مات ولم يقتل
أخرج ابن سعد، وأبو عُبَيد في الغريب عن عبيد بن عبد الله بن عتبة ﵁ أنَّه بلغه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لمَّا توفي عثمان بن مظعون ﵁ وفاة لم يُقتل، هبط من نفسي هبطةً ضخمة، فقلت: أنظروا إلى هذا الذي كان أشدّ تخلياً من الدنيا، ثم مات ولم يقتل؛ فلم يزل عثمان بتلك المنزلة من نفسي حتى توفي رسول الله ﷺ فقلت: وَيْك إنَّ خيارنا يموتون ثم توفي أبو بكر ﵁ فقلت: ويك، إن خيارنا يموتون فرجع عثمان ﵁ في نفسي إلى المنزلة التي كان بها قبل ذلك. كذا في المنتخب.
شجاعة الصحابة رضي الله تعالى عنهم شجاعة أبي بكر الصديق ﵁
أخرج البزّار عن علي ﵁ أنه قال: أيها الناس أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين. قال: أمَا إنِّي ما بارزت أحداً إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم، فمن؟ قال: أبو بكر. إنَّه لا كان يوم بدر جعلنا لرسول الله ﷺ عريشاً. فقلنا: من يكون مع رسول الله ﷺ لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوالله ادنا منه أحد إلا أبو