Skip to content

حياة الصحابة تشجيع ابن رواحة الناس على الشهادة

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ١٤٩

عدي ﵁ يصيح بالأنصار: الله الله والكرّةَ على عدوّكم، وأعنق مَعْن يَقْدَم القوم، وذلك حني صاحت الأنصار: أَخلصونا، أخلصونا، فأخلَصوا رجلاً رجلاً يُمَيَّزون. قال عبد الله بن عمر ﵄: فنهض أبو عَقيل يريد قومه، فقلت: ما تريد يا أبا عَقِيل، ما فيك قتال؟ قال: قد نوَّه المنادي باسمي. قال ابن عمر: فقلت؛ إنما يقول: يا للأَنصار، لا يعني الجَرْحى قال أبو عَقِيل: أنا رجل من الأنصار، وأنا أجيبه ولو حَبْواً قال ابن عمر: فتحزمَّ أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرداً، ثم جعل ينادي: يا للأنصار، كرّة كيوم حُنَين، فاجتمعوا ﵏ جميعاً يقدمُون المسلمين دُرْبة دون عدوْهم حتى أقحموا عدوَّهم الحديفة، فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم.

قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب، فوقعت الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحاً كلها قد خَلَصت إلى مقتل، وقُتل عدوّ الله مسيلمة. قال ابن عمر فوقعتُ على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق، فقلت: أبا عقيل، فقال: لبيك - بلسان ملتاث - لِمَن الدَّبْرة؟ قال: قلت: أبشر، ورفعت صوتي: قد قُتل عدوّ الله، فرفع أصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات - يرحمه الله -. قال ابن عمر: فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كلَّه. فقال: ﵀، ما زال يسأل الشهادة ويطلبها، وإِنْ كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا ﷺ وقديمَ إِسلام.

إستشهاد ثابت بن قيس

وأخرج الطبراني عن أنس ﵁ قال: لما انكشف الناس يوم