Skip to content

حياة الصحابة تمني الشهادة والدعاء لها

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ١١٧

وأخرج مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «تضمّن الله لمن خرج في سبيله؛ لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمانٌ بي، وتصديقٌ برسلي، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أَرْجِعَهُ إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة. والذي نفس محمد بيده، ما نكَلْم يُكْلَم في سبيل الله تعالى إلا جاء يوم القيامة كَهَيْأتِهِ ين كُلِم، لونه لون الدم وريحه ريح مسك. والذي نفس محمد بيده، لولا أن أشقَّ على المسلمين ما قعدت خِلاف سَريّة تغزو في سبيل الله أبداً، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سَعَة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني. والذي نفس محمد بيده لوددتُ أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل» . وأخرج الحديث أيضاً الإِمام أحمد، والنِّسائي، كما في كنز العمال.

تمني عمر الشهادة

وأخرج الطبراني، ابن عساكر عن قيس بن أبي حازم قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ الناس ذات يوم فقال في خطبته: إنَّ في جنات عَدْن قصراً له خمس مائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلا نبي. ثم التفت إلى قبر رسول الله ﷺ فقال: هنيئاً لك يا صاحب القبر. ثم قال: أو صدِّيق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر ﵁ فقال: هنيئاً لك يا أبا بكر. ثم قال: أو شهيد، ثم أقبل على نفسه فقال: وأنَّى لك الشهادةُ يا عمر؟ ثم قال: إنَّ الذي أخرجني من مكة إِلى هجرة المدينة قادر أن يسوق إليّ الشهادة. كذا في كنز العمال. وزاد في مجمع الزوائد عن