Skip to content

حياة الصحابة دعوته ﷺ لخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٨٦

أبايِعْك على الإِسلام.

فبايعه رسولُ الله ﷺ فقال له: وعلى قومك، فقال: وعلى قومي. فبعث النبي ﷺ جيشاً فمرُّوا بقوم ضِمَاد، فقال: صاحب الجيش للسريَّة: هل أصبتم من هؤلاء القوم شيئاً؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم مَطْهَرَة، فقال: ردَّها عليهم فإنهم قوم ضِمَاد. وفي رواية. فقال له ضماد: أعِدْ عليّ كلماتُك هؤلاء، فلقد بلغنَ قاموس البحر. كذا في البداية.

وأخرجه أيضاً النِّسائي والبَغَوي ومُسَدِّد في مسنده كما في الإِصابة. وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوّة (ص ٧٧) من طريق الواقدي قال: حدّثني محمد بن سُلَيط عن أبيه عن عبد الرحمن العدوي قال: قال ضِمَاد: قدمت مكة معتمراً فجلست مجلساً فيه أبو جهل وعتبة بن ربيعة وأُميّة بن خَلَف، فقال أبو جهل: هذا الرجل الذي فرَّق جماعتنا، وسفَّه أحلامنا، وأضلَّ من مات، منا، وعاب آلهتنا؛ فقال أُمية: الرجل مجنون غير شكَ. قال ضماد: فوقعتْ في نفسي كلمتُه وقلت: إني رجل أعالج من الريح، فقمت من ذلك المجلس وأطلب رسول الله ﷺ فلم أُصادفه ذلك اليوم حتى كان الغد، فجئته فوجدته جالساً خلف المَقَام يصلِّي، فجلست حتى فرغ ثم جلست إليه فقلت: يا ابن عبد المطلب، فأقبل عليّ فقال: ما تشاء؟ فقلت: إنِّي أعالج من الريح، فإن أحببت عالجتك ولا تُكبِرنَّ ما بك فقد عالجت من كان به أشدّ مما بك فبرأ، وسمعت قومك يذكرون فيك خصالاً سيئة: من تسفيه أحلامهم، وتفريق جماعتهم، وتضليل من مات منهم، وعيب آلهتهم، فقلت: ما فعل هذا إلا