حياة الصحابة
حلف له، واعتذر إليه، فقبل منهم. وهكذا رواه مسلم، وابن إسحاق. رواه الإِمام أحمد بزيادات يسيرة. كذا في الإِصابة. وأخرجه أيضاً أبو داود، والنِّسائي بنحوه مفرقاً مختصراً. وروى الترمذي قطعة من أوله، ثم قال: وذكر الحدث. كذا في الترغيب. وأخرجه البيهقي بطوله.
التهديد على من أقام في الأهل والمال وترك الجهاد تحقيق أبي أيوب في مراد آية ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾
أخرج البيهقي عن أبي عمران ﵁ قال: كنا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصر عُقبة بن عامر، وعلى أهل الشام رجل - يريد فَضالة بن عبيد ﵄، فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، فصففنا لهم، فحمل رجل من المسلمين على الروم حتى دخل فيهم ثم خرج علينا، فصاح الناس إِليه فقالوا: سبحان الله ألقى بيده إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري ﵁ صاحبُ رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، إِنكم لتأوِّلون هذه الآية على هذا التأويل، إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إِنَّا لما أعزّ الله دينه وكَثُر ناصروه فقلنا - فيما بيننا بعضنا لبعض سراً من رسول الله ﷺ: إِنَّ أموالنا قد ضاعت، فلو أقمنا فيها فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل