Skip to content

حياة الصحابة قول أبي بكر عند وفاته لعمر رضي الله عنهما

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٢٧

المثنَّى، وإن تأخّرتُ إلى الليل فلا تصبحنّ حتى تندب الناس مع المثنَّى، ولا يشغلنَّكم مصيبة وإن عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم، وقد رأيتني مُتَوفَّى رسول الله ﷺ وما صنعتُ ولم يُصعب الخلق بمثله، وبالله لو أنّي أَني عن أمر الله وأمر رسوله لخَذَلنا ولعاقَبَنا، فاضطرمت المدينة ناراً. انتهى.

إهتمام أبي بكر الصديق ﵁ لقتال أهل الردة ومانعي الزكاة مشاورة أبي بكر المهاجرين والأنصار في القتال وخطبته في هذا الشأن

أخرج الخطيب في رواة مالك عن ابن عمر ﵄ قال: لما قبض النبي ﷺ إشرأبَّ النفاق بالمدينة، وارتد العرب وارتدت العجم، وأبرقت وتواعدوا نهاوند، وقالوا: قد مات هذا الرجل الذي كانت العرب تُنصر به. فجمع أبو بكر ﵁ المهاجرين والأنصار وقال: إنَّ هذه العرب قد منعوا شاتهم وبعيرهم ورجعوا عن دينهم، وإِنَّ هذه العجم قد تواعدوا نهاوند ليجمعوا لقتالكم، وزعموا أنَّ هذا الرجل الذي كنتم تُنصرون به قد مات، فأشيروا عليّ فما أنا إلا رجلٌ منك، وإنِّي أثقلكم حِملاً لهذه البليّة فأَطرقوا طويلاً، ثم تكلّم عمر بن الخطاب ﵁ فقال: أرى - والله - يا خليفة رسول الله أن تقبل من العرب الصلاة وتدع لهم الزكاة، فإنَّهم حديثو عهد بجاهلية لم يُعدَّهم الإِسلام، فإمَّا أن يردَّهم الله عنه إِلى خير، وإما أن يعزّ الله الإِسلام فنقوى على قتالهم، فما لبقية المهاجرين والأنصار يَدان للعرب والعجم قاطبة. فالتفت إلى عثمان ﵁ فقال مثل ذلك، وقال علي ﵁ مثل ذلك، وتابعهم المهاجرون. ثم التفت إِلى الأنصار فتابعوهم. فلما رأى ذلك صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: