حياة الصحابة
ابن عساكر. وقد ذكره في كنز العمال عن ابن عساكر من طريق الواقدي عن أسامة ﵁. وأشار إليه الحافظ في فتح الباري.
إستئذان أسامة للرجوع إلى المدينة وإنكار أبي بكر عليه وقصته مع عمر في هذا
وأخرج بن عساكر أيضاً عن الحسن بن أبي الحسن قال: ضرب رسول الله ﷺ بَعْثاً قبل وفاته على أهل المدينة ومن حولهم، وفيهم عمر بن الخطاب ﵁ وأمَّر عليهم أسامة بن زيد ﵁، فلم يجاوز آخرهم الخندق حتى قبض رسول الله ﷺ فوقف أسامة بالناس، ثم قال لعمر: إرجع إلى خليفة رسول الله ﷺ فاستأذنه؛ يأذن لي فليرجع الناس، فإنَّ معي وجوههم وحدَّهم، ولا آمن على خليفة رسول الله ﷺ وَثَقَل رسول الله وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون. وقالت الأنصار: فإن أبى إلا أن نمضي فأبلغه عنَّا واطلب إليه أن يولِّي أمرنا رجلاً أقدم سِنّاً من أسامة. فخرج عمر بأمر أسامة، فأتى أبا بكر فأخبره بما قال أسامة. فقال أبو بكر: لو اختطفتني الكلاب والذئاب لم أردَّ قضاءً قضاه رسول الله ﷺ قال: فإن الأنصار أمروني أن أبْلِغك أنهم يطلبون إليك أن تولِّي أمرهم رجلاً أقدم سنّاً من أسامة، فوثب أبو بكر - وكان جالساً - فأخذ بلحية عمرَ وقال: ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب إستعمله رسول الله ﷺ وتأمرني أن أنزِعه؟ فخرج عمر إلى الناس؛ فقالوا له: ما صنعت؟ فقال: أمضوا ثكلتكم أمهاتكم، ما لقيت في سببكم اليوم من خليفة رسول الله.