Skip to content

حياة الصحابة إستئذان الجد بن قيس عن الغزو وما قاله ﵇ له وما نزل فيه من القرآن

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ١٤

قومي أنَّه ليس من أحد أشدّ عجباً بالنساء مني، وإني أخاف إن رأيت نساء بني الأصفر أن يَفْتِنَّني، فأْذن لي يا رسول الله، فأعرض عنه وقال: «قد أذنت لك» . فأنزل الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائْذَن لّي وَلاَ تَفْتِنّى أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ (التوبة: ٤٩) ، يقول ما وقع فيه من الفتنة بتخلّفه عن رسول الله ﷺ ورغبته بنفسه عن نفسه (أعظم) ما يخاف من فتنة نساء بني الأصفر: «وإن جهنم لمحيطة بالكافرين» يقول لِمَنْ ورائه. وقال رجل من جملة المنافقين: لا تنفروا في الحر، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ (التوبة: ٨١) . قال: ثم إنَّ رسول الله ﷺ جدّ في سفره، وأمر الناس بالجهاد، وحضّ أهل الغنى على النفقة والحُملان في سبيل الله. فحمل رجال من أهل الغنى وأحسنوا؛ وأنفق عثمان ﵁ في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد أعظم منها، وحمل على مائتي بعير. كذا في التاريخ لابن عساكر وأخرجه البيهقي السِيَر عن عروة ﵁ مختصراً. وذكره في البداية عن ابن إسحاق عن الزُّهري ويزيد ابن رومان، وعبد الله بن أبي بكر، وعاصم بن عمر - بنحوه.

وأخرجه الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: لما أراد النبي ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك قال للجدّ بن قيس: «ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟» قال: يا رسول الله، إِنِّي أمرؤ صاحب نساء، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن، أفتأذن لي في الجلوس ولا تَفْتِنِّي؟ فأنزل الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائْذَن لّي وَلاَ تَفْتِنّى أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ (التوبة: ٤٩) . قال الهيثمي: وفيه يحيى