حياة الصحابة
أخرج البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قالت الأنصار للنبي ﷺ أقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: «لا» . فقالوا: أفتكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﵁: قال رسول الله ﷺ للأنصار: «إنَّ إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إِليكم» ، فقالوا: أموالنا بيننا قطائع، فقال رسول الله ﷺ «أَوَ غير ذلك؟» قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر» . قالوا: نعم. كذا في البداية.
وأخرج الإِمام أحمد عن يزيد عن حميد عن أنس ﵁ قال: قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسنُ مواساةً في قليل، ولا أحسن بذلاً من كثير، لقد كَفَونا المؤونة وأشركونا في المهنأ، حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كلِّه. قال: «لا، ما أثنيتم عليهم ودعوتم الله لهم» . هذا حديث ثلاثيُّ الإِسناد على شرط الصحيحين، ولم يخرِّجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه. كذا في البداية. أخرجه أيضاً ابن جرير، والحاكم، والبيهقي كما في كنز العمال.