Skip to content

حياة الصحابة خروجه ﵇ من مكة مهاجرا مع أبي بكر واختباؤهما بغار ثور

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٤٠٨

نَجْثِم على صاحب الفراش فنوثقه، فكان ذلك حديثهم حتى أصبحوا. فإذا عليٌّ ﵁ يقوم عن الفراش، فسألوه عن النبي ﷺ فأخبرهم أنه لا علم له به، فعلموا عند ذلك أنه خرج. فركبوا في كل وجه يطلبونه، وبعثوا إلى أهل المياه يأمرونهم، ويجعلون لهم الجُعْل العظيم؛ وأتَوا على ثَوْر الذي فيه رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ حتى طلعوا فوقه. وسمع النبي ﷺ أصواتهم، فأشفق أبو بكر عند ذلك وأقبل على الهمِّ والخوف، فعند ذلك قال له النبي ﷺ «لا تحزن إن الله معنا» ودعا فنزلت عليه سكينة من ﷿: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: ٤٠) .

وكانت لأبي بكر مِنْحة تروح عليه وعلى أهله بمكة، فأرسل أبو بكر عامر بن فُهيرة مولى أبي بكر أميناً مؤتمناً حسن الإِسلام، فاستأجر رجلاً من بني عبد بن عدي يقال له: «ابن الأيقط» ، كن حليفاً لقريش في بني سَهْم من بني العاص بن وائل، وذلك يومئذٍ العدويُّ مشرك وهو هادي بالطريق. فخبا