Skip to content

حياة الصحابة قصة إسلام أبي الدرداء وما فعله ابن رواحة لإسلامه

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٢٧٢

القَدُوم فأنزله وجعل يقدده فِلْذاً فِلْذاً وهو يترجز سرّاً من أسماء الشياطين كلها، ألا كل ما يُدعى مع الله باطل. ثم خرج وسمعت المرأة صوت القَدُوم وهو يضرب ذلك الصنم، فقالت: أهلكتني يا ابن رواحة فخرج على ذلك فلم يكن شيء حتى أقبل أبو الدرداء إلى منزله، فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي شفقاً منه. فقال: ما شأنك؟ قلت: أخوك عبد الله بن رواحة دخل عليّ فصنع ما ترى. فغضب غضباً شديداً، ثم فكَّر في نفسه فقال: لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه. فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ ومعه ابن رواحة فأسلم.

كتاب عمر إلى عمرو بن العاص في أمر الجزية والسبايا

وأخرج ابن جرير الطبري عن زياد بن جَزْء الزُّبيدي قل: إفتتحنا الإِسكندرية في خلافة عمر ﵁ فذكر الحديث، وفيه: ثم وقفنا بِبَلْهيب وأقمنا ننتظر كتاب عمر حتى جاءنا، فقرأه علينا عمرو ﵁ وفيه:

أما بعد: فإِنَّه جاءني كتابك تذكر أن صاحب الإِسكندرية عرض أن يعطيك الجزية على أن ترد عليه ما أُصيب من سبايا أرضه، ولعمري، لجزية قائمة تكون لنا ولمن بعدنا من المسلمين أحبُّ إِليَّ من فيء يُقسَم ثم كأنه لم يكن، فأعرض على صاحب الإِسكندرية أن يعطيك الجزية؛ على أن تخيِّروا مَنْ في أيديكم من سبيهم بين الإِسلام وبين دين قومهم؛ فمن اختار منهم