Skip to content

حياة الصحابة الآثار في صفة الصحابة الكرام رضي الله عنهم

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٥٣

سرَّه أَن يكون من تِلْكم الآية فليؤدّ شرط الله منها) . كذا في كنز العمال.

وأَخرج أَبو نُعيم في الحلية عن ابن مسعود ﵁ قال: (إِنَّ الله نظر في قلوب العباد فاختار محمداً ﷺ فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه. ثم نظر في قلوب الناس بعده فاختار الله له أصحاباً، فجعلَهم أَنصارَ دينه ووزراءَ نبيِّه ﷺ فما رآه المؤمنون حسناً فهو حسنٌ وما رآه المؤمنون قبيحاً فهو عند الله قبيحٌ) . وأخرجه ابن عبد البر في الإستيعاب عن ابن مسعود ﵁ بمعناه ولم يذكُر: (فما رآه المؤمنون - إلى آخره) وأخرجه الطَّيالسي (ص ٣٣) أيضاً نحو حديث أبي نُعيم.

وأَخرج أبو نُعيم أَيضاً عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (من كان مُستنّاً فليستنَّ بمن قد مات، أولئك أَصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمّة، أبرَّها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلَّها تكلُّفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيِّه ﷺ ونقل دينه، فتشبَّهوا بأَخلاقهم وطرائقهم؛ فهم أصحاب محمد ﷺ كانوا على الهدى المستقيم والله ربِّ الكعبة: كذا في الحلية وأَخرج أَيضاً عن ابن مسعود ﵁ قال: (أنتم أَكثرُ صياماً وأَكثرُ صلاةً وأَكثرُ اجتهاداً من أَصحاب رسول الله ﷺ وهم كانوا خيراً منكم قالوا: لِمَ يا أبا عبد الرحمن، قال: هم كانوا أزهد في الدنيا وأَرغب في الآخرة) كذا في الحلية. وأخرج أيضاً عن أَبي وائل قال: سمع عبد الله رجلاً يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة؟ فقال عبد الله: (أولئك أَصحاب الجابية، اشترط خمسُ