حياة الصحابة
حتى تأتياني غداً - فذكر نحوه. وأخرج ابن أبي الدنيا عن سعيد المقبري مختصراً جداً. كذا في الإِصابة.
وأخرجه ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن زيد بن أبي حبيب قال: وبعث عبد الله بن حذافة ﵁ إلى كسرى بن هرمز ملك فارس وكتب معه.
«بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس. سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله؛ وأدعوك بدعاء الله، فإنِّي أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين. فإن تُسْلِم تَسلَم، وإن أبيت فإن إثم المجوس عليك» .
قال: فلما قرأه شقَّه وقال: يكتب إليّ بهذا وهو عبدي. قال: ثم كتب كسرى إلى باذام - فذكر ما تقدَّم عن ابن إسحاق، وفيه: ودخلا على رسول الله ﷺ وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما وقال: «ويلكما من أمركما بهذا؟» قالا: أمرنا ربنا - يعنيان كسرى - فقال رسول الله ﷺ «ولكنَّ ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي» كذا في البداية.
وأخرج الطبراني عن أبي بَكْرة ﵁ قال: لما بُعث رسول الله ﷺ بعث كسرى إلى عامله على أرض اليمن ومن يليه من العرب - وكان يقال له بادام - إِنه بلغني أنه خرج رجل قِبلك يزعم أنه نبي فقل له: فلْيكفَّ عن