Skip to content

حياة الصحابة حديث علقمة في حقيقة الإيمان والدعوة إلى الإيمان والفرائض

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ١٥١

- رحمكم الله - ولا تختلفوا كما اختلف الحواريّون على عيسى ﵇، فإنه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه. فأما من بَعُدَ مكانة فكرهه، فشكا عيسى بن مريم ذلك إلى الله ﷿، فأصبحوا كلُّ رجل منهم يتكلم بكلام القوم الذي وُجِّه إليهم. فقال لهم عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فافعلوا» . فقال أصحاب رسول الله ﷺ نحن - يا رسول الله - نؤدي إليك فابعثنا حيث شئت. فبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حُذَافة ﵁ إلى كسرى، وبعث سَلِيط بن عمرو ﵁ إلى هَوْذَة بن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي ﵁ إلى المنذر بن ساوَى صاحب هَجَر، وبعث عمرو بن العاص ﵁ إله جَيْفَر عبَّاد ابني الجُلَنْدي مَلِكي عُمَان، وبعث دِحْيَة الكلبي ﵁ إِلى قيصر، وبعث شُجاع بن وَهْب الأسديّ ﵁ إلى المُنذر بن الحارث بن أبي شِمْر الغسَّاني، وبعث عمرو بن أُمية الضَّمْري ﵁ إلى النجاشي. فرجعوا جميعاً قبل وفاة رسول الله ﷺ غير العلاء بن الحضرمي، فإنّ رسول الله ﷺ توفي وهو بالبحرين. قال الهيثمي وفيه: محمد بن إسماعيل بن عيّاش وهو ضعيف. كذا في المجمع.

قال الحافظ في الفتح - وزاد صحاب السِّيَر: أنه بعث المهاجر بن أبي أُمية إلى الحارث بن عبد الكُلال، وجريراً ﵄ إلى ذي الكَلاع، والسائب ﵁ إلى مُسَيْلَمة، وحاطب بن أبي بَلْتعة ﵁ إلى المُقَوقس - اهـ.

وأخرج مسلم عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كتب قبل موته إلى كسرى، وقيصر، وإِلى النَّجاشي، وإِلى كلِّ جبَّار عنيد يدعوهم إلى الله ﷿، وليس بالنجاشي الذي صلَّى عليه. كذا في البداية.