Skip to content

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٩٦

وكتب ابن تيمية ﵀ مملوءة بذم المشبهة الممثلة، ومع ذلك يأبى هذا المبطل إلا رميه بالتشبيه والتمثيل.

ورحم الله الإمام ابن القيم إذ يقول: "ونعلم قبل المطالبة أنَّ كلَّ الجهميين على وجه الأرض لو اجتمعوا لما أجابوا عنه بغير المكابرة والتشنيع على أهل الإثبات بالتجسيم والسبِّ هذه وظيفة كل مبطل قامت عليه حجة الله تعالى"١.

قلت: صدقت رحمك الله فلم نجدهم يفعلون غير هذا، وما هذا الكاتب إلا شاهد من مئات الشواهد على ما تقول.

١٥ قال الكاتب ص١٧: "وقد أثبت ابن القيم أيضاً جنباً لله تعالى عما يقول!! واستنبط ذلك من قوله تعالى ﴿يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهِ﴾ ٢ ففي الصواعق المرسلة (١/٢٥٠) ومختصر الصواعق للموصلي (١/٣٣) ما نصه: "هب أنَّ القرآن دلَّ على إثبات جنب هو صفة، فمن أين لك ظاهره أو باطنه على أنَّه جنب واحد وشقٌّ واحد؟ ومعلوم أنَّ إطلاق مثل هذا لا يدل على أنَّه شق واحد، كما قال النبي ﷺ لعمران بن حصين "صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب" وهذا لا يدل على أنَّه ليس للمرء إلا جنب واحد" ا. هـ.

قلت: وهل يصح قياس الله ﷾ بعمران بن حصين وتشبيهه به؟! وهل يقول أحد من الموحدين أنَّ لله جنباً؟!.

والله ما الإتيان بمثل هذا الكلام إلا رجوع للوثنية الأولى ف ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ !!!! ".