Skip to content

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٧٤

تشارك الله في خلق السماوات والأرض، ولا خلق شيء، بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط. كما قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلآءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ﴾ ١ ... "٢، وذكر نصوصاً أخرى.

يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ﵏ في إبطال هذه الشبهة: "والشرك جعل شريكٍ لله تعالى فيما يستحقه، ويختص به من العبادة الباطنة والظاهرة، كالحب، والخضوع، والتعظيم، والخوف، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والنسك، والطاعة، ونحو ذلك من العبادات. فمتى أشرك مع الله غيره في شيء من ذلك فهو مشرك بربه قد عدل به سواه وجعل له ندّاً من خلقه، ولا يشترط في ذلك أن يعتقد له شركة في الربوبية، أو استقلالاً بشيء منها.

والعجب كل العجب أنَّ مثل هؤلاء يقرؤون كتاب الله، ويتعبدون بتلاوته، وربما عرفوا شيئاً من قواعد العربية، وهم في هذا الباب من أضلِّ خلق الله وأبعدهم عن فهم وحيه وتنزيله"٣.

وبهذا يعلم فساد قول الكاتب، وأنَّه فتحٌ لباب الشرك على مصراعيه عياذاً بالله من سخطه وأليم عقابه.

ولست هنا بصدد جمع النصوص الواردة في الكتاب والسنة، المبطلة للشرك بجميع أنواعه، سواءً في الدعاء أو في غيره، وليس في شيء منها ذكرٌ لهذا القيد الذي أورده الكاتب، لكن لا بأس من إيراد دليل واحد منها وصفه بعض