Skip to content

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٦٦

وقال الإمام الصنعاني: "الأصل الرابع: أنَّ المشركين الذين بعث الله الرسل إليهم مقرون أنَّ الله خالقهم ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ ١، وأنَّه هو الذي خلق السموات والأرض ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ ٢، وأنَّه الرزاق الذي يخرج الحيَّ من الميت، ويخرج الميت من الحيّ، وأنَّه الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، وأنَّه الذي يملك السمع والأبصار والأفئدة ﴿قُلْ مَن يَّرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَّمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَن يُّخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُّدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ ٣، ﴿قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ ٤ ... "٥.

فهذا بعض كلام أهل العلم في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ ونحوها من الآيات، وفيه أبلغ رد على الكاتب في دعواه أنَّهم إنَّما ذكروا ذلك على سبيل المحاججة.

وأما قوله تعالى: ﴿وَالذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ