Skip to content

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ١٩

لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ ١، وغيرها من الآيات.

٣ ومن أدلة توحيد الأسماء والصفات قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَآءُ الحُسْنَى﴾ ٢، وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ ٣، وقوله: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الحُسْنَى﴾ ٤، وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٥، وآخر سورة الحشر، وغيرها من الآيات.

ومن الآيات التي جمعت أقسام التوحيد الثلاثة قول الله ﵎ في سورة مريم: ﴿رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ ٦.

يقول الشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي ﵀ مبيناً دلالة الآية على ذلك: "... اشتملت [أي الآية] على أصول عظيمة على توحيد الربوبية وأنَّه تعالى ربُّ كلِّ شيء وخالقُهُ ورازقُهُ ومدبِّرُه، وعلى توحيد الألوهية والعبادة وأنَّه تعالى الإله المعبود وعلى أنَّ ربوبيته موجبة لعبادته وتوحيده ولهذا أتى فيه بالفاء في قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ﴾ الدالة على السبب أي فكما أنَّه ربُّ كلِّ شيء فليكن هو المعبود حقّاً فاعبده ومنه: الاصطبار لعبادته تعالى وهو جهاد النفس