القطعية من الأدلة الأربعة
الوجه الثالث: أن العلم وقوة اليقين من فضل الله على الناس، قال الله ﷿: ﴿ ... يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ ١ وقال ﵎: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٍ﴾ ٢. والعلماء الذين ثبتت عندهم الأحكام بالأدلة القطعية وبنوا عليها مذاهبهم هم على يقين من أمرهم ورسوخ عظيم في العلم، وذلك فضل لهم على من لم يكن له نصيب من الأدلة إلا الظنون الراجحة وبقي في احتمال وتردد لضعف أدلته٣.
الوجه الرابع: أن الدليل القطعي هو ما يبدأ به البحث عن أدلة الأحكام، وهو الذي إذا حصّله المجتهد لم يعدل عنه إلى غيره، إذ لا بعارضه غيره لأنه الأقوى.
الوجه الخامس: أن الله تعالى أمر عند التنازع بالرد إلى الكتاب والسنة فقال ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ ٤.