Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة تمهيد

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٧٢

وجوه الرد الإجمالي على هذا المذهب:

الوجه الأول: المنع، أي: عدم التسليم بأن القطع في الأدلة السمعية متوقف على القطع بنفي الاحتمالات العشرة، وإنما القطع في الأدلة السمعية يتوقف على أمر واحد وهو الطريق الذي يعرف به مراد الشارع، وقد عرف العلماء الذين ورثوا النبي ﷺ مراده، فعرف الصحابة المراد من الألفاظ الشرعية التي نقلوها عن النبي ﷺ ثم تناقلته الأجيال خلفا عن سلف، فوقعت عناية المسلمين بمعاني الكتاب والسنة كما وقعت عنايتهم بألفاظهما، وليست اللغة وحدها وفهمها هي المعول عليها في ذلك حتى يُطَرَّق الاحتمالات إلى ألفاظ الكتاب والسنة.

فقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ ١ كما نقل لفظه وقطع بأنه