Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة تمهيد

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٦٣

واستدل على أن ذلك هو الغرض من الخطاب بأن الأدلة اللفظية متوقفة على تلك الاحتمالات العشرة المذكورة وأنها ظنية وأن ما توقف على الظني فهو أولى أن يكون ظنيا١.

- أنه أطلق القول بعدم إفادة الأدلة اللفظية القطع في مواضع كثيرة، بل ورتب على ذلك القول بظنية بعض الأحكام والمسائل مخالفا فيه الجمهور، مثل القول بظنية كثير من المسائل الأصولية التي يرى الأكثرون أن عليها أدلة قطعية، ككون الأمر للوجوب٢ ووجود صيغ للعموم٣.

ومن المواضع التي صرح فيها الفخر الرازي بالإطلاق قوله في سياق بعض المناقشات: "لكنا بينا أن التمسك بالأدلة اللفظية - أينما كان - لا يفيد إلا الظن "٤.

- ونسب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى الفخر الرازي القول بنفي وجود القطعي من الأدلة السمعية مطلقا، قال ابن تيمية: "فتجد أبا عبد الله الرازي يطعن في دلالة الأدلة اللفظية على اليقين وفي إفادة الأخبار العلم"٥، وجعل ابن القيم نفي وجود القطعي في الأدلة السمعية أحد