Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة تمهيد

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٤٤

سماه المولى ﷾ الحجةَ البالغة، فقال ﷿: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَءَابَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِنْ شَيْء كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تُخْرِصُونَ. قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ البَالِغَةُ﴾ الآية١.

وفي كلام علماء التفسير ما يدل على أن المراد بالحجة البالغة هنا الدليل القطعي بالاصطلاح السابق، قال ابن جرير الطبري٢: "ويعني بالبالغة: أنها تبلغ مراده في ثبوتها على من احتج بها عليه من خلقه وقطع عذره إذا انتهت إليه"٣، وقال القرطبي٤ في تفسير الحجة البالغة: "أي التي تقطع عذر المحجوج وتزيل الشك عمن نظر فيها"٥.